اختراع جديد يربط بين الدماغ والآلة، في محاولة لتحسين نوعية الحياة للأشخاص الذين يعانون من اختلال وظيفي حركي أو شلل، أو حتى أولئك الذين يعانون من متلازمة الانغلاق – أي عندما يكون الشخص واعياً تماماً، ولكنه غير قادر على الحركة أو التواصل.
يمكن للنظام الجديد، الذي يعتمد على تحليل التخيلات الحركية، أن يفيد مستخدمي الكرسي المتحرك أو الذراع الآلية أو الأجهزة الأخرى. ويقوم فريق دولي من الباحثين بالدمج بين إلكترونيات فروة الرأس والواقع الافتراضي عبر واجهة الدماغ.
يمكن للاختراع الجديد المصمم على الارتداء، والذي يربط بين الدماغ والآلة، أن يحسن نوعية الحياة للأشخاص الذين يعانون من اختلال وظيفي حركي أو شلل، أو حتى أولئك الذين يعانون من متلازمة الانغلاق – أي عندما يكون الشخص واعياً تماماً، ولكنه غير قادر على الحركة أو التواصل. وقد قام فريق دولي من الباحثين من مؤسسات متعددة بقيادة (يو) من مختبر (وون هونغ) في معهد جورجيا للتكنولوجيا بدمج لاسلكي لإلكترونيات فروة الرأس والواقع الافتراضي، في نظام يسمح للمستخدم بتخيل فعل والتحكم لاسلكياً بكرسي متحرك أو ذراع آلية. ضم الفريق باحثين من جامعة كنت (المملكة المتحدة) وجامعة يونسي (جمهورية كوريا) .
قال يو، الأستاذ المساعد في كلية جورج دبليو وودروف لهندسة الميكانيك: "الميزة الرئيسية لهذا الاختراع بالنسبة إلى المستخدم مقارنة بما هو موجود حالياً، أنه عبارة عن جهاز ناعم ومريح للارتداء، ولا يحتوي على أي أسلاك". وهو يعتمد تقنية إعادة تأهيل تحليل إشارات دماغ الشخص، وترجمة هذا النشاط العصبي إلى أوامر حركية محولة النوايا إلى أفعال.
تعتمد الأجهزة القديمة عموماً على المواد الهلامية والمعاجين للمساعدة في الحفاظ على ملامسة الجلد، وتتطلب أوقات إعداد طويلة، وتكون عموماً غير مناسبة وغير مريحة للاستخدام. وغالباً ما تعاني تلك الأجهزة من ضعف في الحصول على الإشارات لعدة أسباب منها - "الضوضاء" الإضافية التي قد تنتج عن شيء مثل صرير الأسنان أو طرفة العين؛ حيث تظهر هذه الإشارات تشويشاً في بيانات الدماغ والتي يتوجب تصفيتها.
يوفر نظام رداء الدماغ المحمول الذي صممه يو، والذي يدمج أقطاب الإبر الدقيقة غير المحسوسة مع الدوائر اللاسلكية الناعمة، الحصول على إشارة محسّنة. ويعد القياس الدقيق لإشارات الدماغ أمراً بالغ الأهمية لتحديد الإجراءات التي يريد المستخدم القيام بها، لذلك قام الفريق بدمج خوارزمية قوية للتعلم الآلي ومكون الواقع الافتراضي لمواجهة هذا التحدي.
تم اختبار النظام الجديد على أربعة أشخاص، ولكن لم تتم دراستها مع أفراد معاقين بعد.
"ما ذكر آنفاً هو مجرد عرض توضيحي أولي، لكننا سعداء بما رأيناه"، هذا ما قاله يو، وهو عضو في معهد بيتي للهندسة الحيوية والعلوم الحيوية ومدير مركز جورجيا للهندسة التكنولوجية، التي تركز على الإنسان، والتابع لمعهد الإلكترونيات وتكنولوجيا النانو.